منتدى نور المهدى فلسطين
السلام عليكم
أهلا بك معنا زائرنا الكريم
فلسطين فى القلب
والأقصى فى عيوننا

منتدى نور المهدى فلسطين

منتدى فلسطينى عربى إسلامى يهتم بالقضية الفلسطينية والشؤون العربية والاسلامية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 النائبة سميرة حلايقة : ما الذي أبكى زوجي في سجن الأمن الوقائي في الخليل؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور المهدى
Admin


عدد المساهمات: 210
تاريخ التسجيل: 28/05/2010
العمر: 38
الموقع: مدير منتدى نور المهدى فلسطين

مُساهمةموضوع: النائبة سميرة حلايقة : ما الذي أبكى زوجي في سجن الأمن الوقائي في الخليل؟!   الجمعة 08 أبريل 2011, 8:25 am












حتى لا ننسى
تعالوا نرجع إلى الوراء قليلا ونتذكر
تاريخ هذه المناضلة / سميرة حلايقة أم أنس
النائبة فى المجلس التشريعى الفلسطينى
عن قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس عن منطقة الخليل
وزوجها القائد والمعلم محمد حلايقة أبو أنس



إليكم هذا الحوار الذى أجرته شبكة
AlJazeera Talk
فى 19/11/2006

النائبة في المجلس التشريعي الفلسطينى
والصحفية / سميرة الحلايقة - تتحدث للجزيرة توك :
أجرى الحوار / رزق عروق ـ الجزيرة توك ـ غزة


خرجنا للمجلس بمشروعين إما شهادة أو اعتقال
استقبلت نجلها المحرر و تنتظر زوجها المعتقل

خلال قيامي بإعداد تقرير بمناسبة احتفالية الجزيرة العاشرة برفقة زميلتنا فداء المدهون ، إتجهت صوب مدينة خليل الرحمن
مهاتفاً النائبة في المجلس التشريعي عن منطقة الخليل/ سميرة الحلايقة "أم أنس"
لم يكن لي بها سابق معرفة سوى من تقاريرها الصحفية التي كانت تنشر في صحيفة الرسالة الاسبوعية الغزية , بحكم أنها صحفية ومديرة لمكتب الراصد للصحافة وللاعلام والذي يمارس نشاطه من مدينة الخليل.
تملكتني حينها غبطة عظيمة ليس كون السيدة سميرة الحلايقة نائبة في المجلس التشريعي , ذلك أننا اعتدنا في غزة رؤية تواضع ودماثة أخلاق من نواب المجلس التشريعي الجدد الذين جاء أغلبهم من رحم المعاناة الفلسطينية، بينما كان أكثر من نصفهم مهددين بالاغتيال وبالقصف فكلما جلسنا مع أحد هؤلاء كنا نستحضر دوما بأن الطائرات الالصهاينة ية ستقضى علينا في لحظة وضحاها. ولم يكن
من الصعوبة بمكان الاتصال بالنائب سميرة الحلايقة التي كانت تستقبل في تلك الاثناء نجلها البكر أنس الذي أفرج عنه قبيل سويعات قلائل من التحدث اليها.
وكانت أم أنس تستقبل نجلها الأسير المحرر الذي قضى عام وشهرين في سجن عوفر الالصهاينة ي ، وعينها الاخرى ترتقب نحو الباب بانتظار الوافد الجديد القديم، زوجها أبو أنس والذي أيضا هو
معتقلا لدى سلطات الاحتلال في سجن عوفر الالصهاينة ي بينما كانت محرومة من زيارة كليهما طيلة فترة الاعتقال .
واستطاعت النائبة الحلايقة أن تفوز بمقعد بالمجلس التشريعي عن قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس عن منطقة الخليل، في وقت غاب عنها زوجها وابنها اللذان كانا يقبعان في سجن عوفر الالصهاينة ي ، بينما كانت تعيل ستة من أبنائها طيلة فترة حبس زوجها .
وتوجه سلطات الاحتلال لأنس الطالب في السنة الثانية في كلية الاعلام في جامعة النجاح ووالده الذي يعمل صحفيا أيضا ، تهمة الانتماء لتنظيم معاد , أفرج عن أنس بعد أن قضى مدة 14 شهرا ومقابل دفع غرامة مالية وسنتان مع وقف التنفيذ .

أما محمد حلايقه " زوجها " فقد ترافع عنه محامي الدفاع لمدة سبعة أشهر وحصل على البراءة التامة من التهم المنسوبة إليه ، إلا أن المخابرات أعادته إلى الاعتقال الإداري بحجة وجود الملف السري ولدى كشف المحامي لهذا الملف إتضح أنهم يتهمونه بأنه ذو وضع مهم في قريته وهو يشكل خطراً على أمن الدولة هذا بحسب إدعاء المحكمة الصهيونية .

وتقول النائبة في المجلس التشريعي : " منذ اليوم الأول لاعتقال أنس وحتى انتهاءه يعيش مع والده في نفس الخيمة ، كانت مشاعر أليمة نوعا ما إذ أن المشهد مثير للحزن حينما يكون الأب مع ابنه في خيمة واحدة والأدهى من ذلك أن تتعرض الخيمة التي يقيم فيها الاثنين لوابل من قنابل الغاز ويصابا بالاختناق".

وتضيف الصحفية سميرة الحلايقة للجزيرة توك والتي زالت تمارس عملها الصحفي من خلال ترأسها لمكتب الراصد للصحافة والاعلام ، رغم تقلدها منصبا في المجلس التشريعي "أنس يقول بأنه لا يزال يشعر بأنه معتقلا فيما عبر والده أنه يشعر بالحرية والانطلاق ويفسر القولان على أن كل واحد من الأب والابن يشعر وكأنه مكان الآخر لشدة تعلقهما ببعضهما البعض".
وعما إذا كانت تفضل أحدهما بالافراج عنه قبل الآخر تقول النائب في المجلس التشريعي " لا أعتقد أن هناك فارق في الأهمية بين الابن والزوج فكلاهما مهم للغاية وقد سئلت هذا السؤال كثير فكان
الجواب دوما أنه لا فرق لأن الاثنين كانا معتقلين تحت ظروف احتلالية لا تدع للمرء أن يضعهما في كفة المقارنة".

وبما لا يثير الدهشة من أمرأة صابرة كأم أنس التي كانت تكثر من دعاء سيدنا يعقوب عليه السلام (عسى ربي أن يأتيني بهم جميعا) وكانت الحكمة أن يسأل يعقوب الله أن يعيد له كافة أبناءه وقد تعلمت هذه الحكمة من سيدنا يعقوب علما أنه ابيضت عيناه حزناً بعد أن فقد يوسف وأخاه ولكن عند الدعاء تكلم وطلب النصرة بمشاعر الأب الذي لا يميز بين أبناءه.

وعن مشاعر زوجها الصحفي المعتقل محمد الحلايقة وابنها أنس بعد تلقيهما نبأ فوزها بمقعد في المجلس التشريعي "في الحقيقة أن فوزي في الانتخابات لم يكن مفاجئاً فقد كان الفوز متوقعا لأن رقمي كان 25 وقائمة التغيير والإصلاح حصلت على 29 مقعدا أنا لم أتجاوز أيضا مشورة زوجي وابني في الانتخابات فقد تركوا الخيار لي في النهاية كما أفخر بأن لي زوج معلم كأبي أنس وابن اكتشفت أنني أجلس في حضرته أتعلم الدروس وأي واحدة منا لا تفخر بمثل هؤلاء الرجال" وتصف أنس بعد خروجه من السجن بأنه " تلقى الكثير من التعليم على يدي والده داخل السجن خصوصا وأنه كان يلازمه 24 ساعه في اليوم وهذه المدة من الإقامة التي حظي بها بجانب والده لم يمكثها ووالده خارج السجن خصوصا مع وجود أعمال أخرى في حياة الفرد الواحد ويقول أنس عن والده أنه يحمل معنويات توزع على أهل الأرض وتكفيهم "

تعيش النائب الحلايقة في قرية ريفية تعرف بمنطقة الشيوخ في مدينة الخليل وعن ذلك تقول
" إنني كنت فخورة لأنني سأمثل أبناء قريتي وقريتين مجاورتين ومخيم فلسطيني يقعان الى الشرق من مدينة الخليل وأنا اشعر بالتقرب الى الله بتقديم الخدمات لهم عبر وجودي في المجلس التشريعي ونحن نراها مهمة تكليفية لا تشريفية "

وعن دورها في إبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية زوجها وولدها تواصل الصحفية سميرة الحلايقة قولها
"حاولت أن أقف مع زوجي باعتباره زميلاً صحفياً وأنا أتشرف بأني كنت تلميذة في الصفوف الابتدائية لدى زوجي أبو انس فرج الله كربته فقد حاولت فقط ان أتحدث عن معاناته كأي معتقل فلسطيني ولم أتخل عن واجبي تجاه بيته وأولاده ومصالحه العامة والخاصة، وكإعلامية لم أقم إلا بواجبي اتتجاه شعبي وأمتي فقد تعلمنا في قوانين الصحافة ـن الإعلامي يجب أن لا يكون متحيزاً لجانب على حساب آخر ويجب ـن يطرح القضايا بمهنية واعتدال ودون تحيز أو مواربة ونحن حافظنا على هذا الخط باستثناء بعض القضايا الإنسانية حيث كنا دوماً نقف إلى جانب المظلوم ونحاول أن نسترجع له حقوقه وقد تشرفت بالعمل الصحفي المستمر مدة 12 عاما وواجهنا الكثير
في سبيل إيصال رسالة إعلامية هادفة للجميع والحمد لله استطعنا تكوين صورة مشرقة للعمل الإعلامي والذي يخدم قضيتنا وقد شاهدتم هذا التميز من خلال كتاباتنا وهذا شرف لنا".
وكنائبة في المجلس التشريعي تقول أم أنس الحلايقة " نحن نأبه لتهديدات الاحتلال لان الاحتلال يعبر عن نفسه دائما في تجاوز حقوق الشعوب التي يحتلها وقد هيأنا نحن النواب أنفسنا لواقع يختلف عن الواقع الذي عاشه النواب الذين سبقونا إلى المجلس التشريعي فنحن كان شعارنا التغييروالإصلاح ولا بد لنا أن نواجه الكثير وبناء عليه كان لزاماً علينا ان نوطن أنفسنا لهذه المهمة وقد قال لنا الدكتور عزيز دويك فك الله كربته وجميع الاسرى (نحن خرجنا الى المجلس التشريعي بمشروعين إثنين إما إعتقال أو الشهادة ) وقد قالها وهو يعلم المخاطر التي قد تحدق بنا "

أما في قضية إعتقال النواب والوزراء تقول النائب في المجلس التشريعي" هذا أمر لا يشعرنا بالخوف نحن أحيانا نخاف من التقصير بسبب المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا نحن لا نقوم بشيء محرم كالفساد مثلا نحن نحاول تقديم الخدمة التي فوضنا شعبنا للقيام بها ونعتقد بصراحة أن الابتلاءات التي تعترضنا باختيار الهي هي ليس للعقوبة ولكن للتمحيص استنادا لقوله تعالى (يمحص الله الذين آمنوا) ولم يقل يبتليهم او يعذبهم والناس بحاجة للغربلة في كثير من الأحيان لان من يتخصص في مجال خدمة الناس يجب ان ينقى بأيدي إلهية حتى يكون أهلا لهذه المهمة" .



وهنا نتذكر رسالة النائبة التى أرسلتها له
وهو فى سجن الأمن الوقائى بتاريخ [ 18/09/2010]

النائبة سميرة الحلايقة ترسل رسالة الى زوجها في سجن الوقائي

هذا اليوم ماض وذاك اليوم آت
أنا والثواني والذكريات ... على مساحه من الوطن
تقف أنت تحيط بك جدران صغيرة متآكلة
وعلى مقربة منك أقف ( أنا ) يا لروعه الأحلام حين تغذيها الآلام ... ويا لروعه السجون حين تضم الرجال ... لا تبتئس يا رفيق دربي فإن الذي يمر على أبواب السجون يعلم أنها مدارس العظماء لكن
يا عزيزي أنني أقف على بعد أمتار منك ولا أراك ... كيف يحدث هذا في وطني ... اقتسم معك مساحات الهموم والأفراح وجرح غائر في باطن كفي لا يلتئم ....قل لي كيف ينسى المرء جرحه وكيف يدفن مع أنين الفجر صبحه.
بيني وبينك فرسخين ،حجارتها صبر وثبات وعلى قمتها مزروع أنت بين أهداب العين، لو همست لك بأنني معجب بك من على أبواب سجنك على يقين( انا )يا سيدي بأنك ستسمعني، لان قلبي وقلبك توأمان وجرحي على جرحك لا يهدآن، فكيف إذا لا اسمع صوتك وكيف إذا لا احمل جرحك.
سجن هو ما تبقى من الوطن حتى وان أصبح قطعه من جهنم نحترق فيه ولا نفترق ، هذا عهدي معك وان استوردوا كل سجون العالم إلى وطني انه وطني كما انك يا سيدي وطني
هل تعلم يا سيدي أن سبب رسالتي هذه أنني تذكرت برنامج قديم كانت محطة إذاعية أردنية تبثه منذ عام 67 وقد استمر هذا البرنامج لسنوات طويلة ولكنه توقف بسبب انتشار وسائل الاتصال والتواصل
اسم البرنامج هو (رسائل شوق ) حيث كانت مقدمة البرنامج تبث رسائل مكتوبة عبر أثير (إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية من عمان ) من الأهالي في الضفة الشرقية إلى أهاليهم في الضفة الغربية
كنت طفله صغيرة حينها وكنت التصق إلى جانب أمي (رحمها الله )وهي تستمع إلى البرنامج لعلها تطمئن على إخوتها الثلاثة الذين كانوا في عداد (النازحين )إلى الأردن مع حرب 67
في بداية البرنامج وفي نهايته كانت فيروز تغني للمنسيين في وطنهم
(سلامي لكم وسلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة يا منزرعين في منازلكم )
(قلبي معكم وسلامي لكم )

ما أشبه يومي هذا بيوم النكبة حين أعيش في وطني ولا أراه واحلم بحريتي ولا املكها
حين تصدح في الأفاق أنات المشتكين ولا تجد من يسمعها
اعذرني يا أبا انس
بعد أن يقرؤوا (عنوان) رسالتي قد يسحبوا الخدمات الفندقية التي تتمتع بها، فهم كما قالوا يطعمونك مما( يأكلون ) ويسقونك (مما يشربون ) ويمنحونك فرشة على قدر زنزانتك لها رائحة مميزه حتى أنهم يقدمون لك الشاي (بنكهة العبودية ).
يوم الجمعه (كنت على أبواب سجنك )تفضلوا علي بجميلهم (ادخلوا لك حاجيات وملابس ) الزيارة ممنوعة والعتب مرفوع لكن إنما الأبواب أبواب الله
اعتذر منك يا زوجي لأنك وان وضعوك في سجن أربع نجوم فإنهم (يحبسونك عن حقك في الحرية )
وإذا تصرفوا معك بقساوة بعد رسالتي فاعلم أنهم يبررون لأنفسهم فقط( سر) اعتقالك

لازم أحكيلك شغله : ستي الله يرحمها كانت تقول وقت الأزمات( موتك مع الجماعة رحمة )
وعشان أنت ما فيه على راسك ريشه في مثلك ناس كثير (دخلوا) وحتى الآن (يشربوا قهوة )
طبعا يا أبو انس أنت بتعرف ولاد بلدنا (سري) (مري ) فيه مجموعه حتى الآن طلبوا منهم يرقعوا الأوزون لأنهم السبب في اتساع (الخزق )اللي فيه
و(الله يستر) هذي أهون تهمة

زوجي الغالي
عليك أن تسألهم سؤالا لماذا قبل رسالتي اعتقلوك .حبسوك .قيدوك ؟؟؟
فأنت لم تهاجم مقراتهم
ولم تشير إليهم بعصا أو حجر أو( سواك )
إيه يا أبا انس أنهم يعلمون أنهم إنما يحبسون أوهامهم وأنت في كبد السماء حقيقة ، لروحك ميزة افهمها أنا (فأنت تسكن في الروح ومن كانت الروح سكنه لا تحتويه السجون )
سيسألونك أسئلة عرفت معظمها؟؟؟ من أناس مروا على جرح هذا الوطن ولعقوا الصبر ... ماذا أقول لك
(اسطوانة يا سيدي لها طعم العلقم ) سيسألونك سؤالين .فيهما نص بين (قوسين ) اعترف (بلا قبلين ولا بعدين)وعليهما علامة استهتار واستهجان واستنكار واستفهام ؟؟؟؟؟
نصيحة مني (لا تهتم ولا تحتار )بس (تروح بالسلامة )بنكتب على باب الدار يافطة كبيرة فيها ((((...........))))
اعتقد بأنهم لن يسألوك عني لان تهمتك (بأنك زوجي )واضحة لا تحتاج إلى تحقيق
وأخيرا وليس آخرا أن يحبسوك فأنت في نظري حر طليق وخير دليل يا سيدي أنني سأكتب على جبين الدهر (فخر لي بأنك زوجي )
زوجتك (سميرة الحلايقة)



النائبة سميرة الحلايقة : في ضيافة ساحات الكتلة الإسلامية - جامعة الخليل


والآن لنستمع إلى حديث النائبة :
۞ ما الذي أبكى زوجي في سجن الأمن الوقائي في الخليل؟! ۞


كتبت النائبة سميرة حلايقة


اُقسم أنني وبعد مرور 62يوما على اعتقال زوجي محمد زيتون حلايقة (أبو انس) لدى جهاز الأمن الوقائي في الخليل مكثت حتى ساعات الفجر الأولى بعد الإفراج عنه وأنا استمع لمعاناته خلال تلك المدة، ارتأيت انه من حقي أن اعبر عما حصل لزوجي، وطرقت في هذا المجال بابين، الأول هو باب الله الذي لا يغلق في وجه المظلومين، والثاني هو باب حراس الحق والحقيقة الذين لا يقبلون أن تظلم حرائر فلسطين.

والذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع، ما سمعته من زوجي أثناء زيارتي له في سجن الأمن الوقائي في الخليل بعد حوالي خمسين يوما على توقيفه وكانت الزيارة يوم السبت 5/3/2011، حيث قال لي : (انه الاعتقال الأصعب في حياتي، وربما تستغربين لو قلت لكِ بأنني بكيت في السجن هذه المرة) لم يكن بوسعه أن يتحدث عن الأسباب لا سيما وان محققا كان يقف بجوارنا في غرفة الزيارة، ولكنه كشف النقاب عن تفاصيل المعاناة وأسباب البكاء بعد الإفراج عنه في تاريخ 13/3/2011

قال زوجي: قبيل منتصف الليل من مساء الاربعاء 12/1/2011 سمعت صراخ شخص وهو يستغيث بأعلى صوته بالقرب من الزنازين الانفرادية القديمة والمرقمة من أ الى هـ ، كان يستغيث وهو يُجهش بالبكاء يالله... يالله.. يالله...، سألت احد جيراني المشبوحين في الممر عن اسم صاحب الاستغاثة، فذكر لي اسمه، وسألته عن عمره فقال انه في الخمسينات، علمت لاحقا بأن هذا النوع من الصراخ ( لا يصدر إلا عمن يُعلّق في الزنزانة من يديه وهي مربوطة الى الخلف دون ان تصل قدماه الى الارض لفترة معينة) هذا الموقف الاول الذي لم أملك معه الا ان أُجهش بالبكاء حتى بللت الدموع قطعه القماش الإجبارية المربوطة على عيني وفق ما حدثني به زوجي.

ويستطرد زوجي قائلا: انه عندما عُرضتُ على النيابة العسكرية في الخليل صباح الخميس 13/1/2011 لتمديد توقيفي على ذمة هيئة القضاء العسكري، رويت لمن قابلته من طاقم النيابة العامة عن الشخص الذي تم تعليقه وسمع الموقوفون صراخه رغم إغلاق الباب الذي يفصل بين مكان التعليق والتعذيب والممر الذي يتواجد فيه المشبوحين، انهمرت دموعي أمامه رغم محاولتي منعها ولكن دون جدوى.

اما الموقف الثاني؛ فكان عندما دخل احد الموقوفين الى الحمام والذي كنت مشبوحا بجواره، ويبلغ هذا الموقوف من العمر حوالي الستين عاما، وهو أستاذ متقاعد وقد نسي باب الحمام مفتوحا على ما يبدو، وعندما شاهد احد السجانين الباب مفتوحا، قال لزميله السجان: (لاحظ لقد ترك السجين الختيار باب الحمام مفتوحا ، صدقني بعد أن ينته من الحمام لأجعله يكره اسمه) ولما خرج الموقوف اقتاده ذاك السجان الى زنزانة انفرادية وسمعت له صوتا غريبا بسبب الضغط على عنقه ومحاولة خنقه ثم دفعه الى الزنزانة، وقد حاول المسجون توضيح الموقف فلم يستمع السجان الى توضيحه ، حيث قال له: (اصمت ولا تتكلم) فحزنت حزنا شديدا انهمرت خلاله دموعي دون استئذان ألماً على إذلال هذا المربي.

اما الموقف الثالث؛ فكان مساء الأربعاء 19/1/2011 بعد تناولي طعام العشاء حيث تم اقتيادي الى غرفة التحقيق وكانت الجولة الرئيسية الثانية من التحقيق بعد حوالي اسبوع من الشبح والحرمان من النوم، حقق معي نفس الشخص من اليوم السابق بحضور محققين آخرين، سأل المحقق عن اعتقالاتي السابقة وعن نفس الشخص الذي سأل عنه خلال التحقيق في اليوم السابق، وقال أن المذكور اعترف عليك، قلت بماذا؟ قال عليك أنت ان تقول بماذا. وخلال إعادتي للشبح في الممر -وكان هناك سجانون بالقرب مني- قلت بصوت مسموع هذا الشخص الذي تقولون انه اعترف عليّ (وذكرت اسمه ) واجهوني معه فأنا لا اعرفه. سمع السجانون ذلك فاقتادني شخصان الى غرفة مدير التحقيق "ابو فلسطين" هناك انهال عليّ أربعة محققين بالضرب بحضور مدير التحقيق بعد ازالة العصبة او سقوطها عن عيني جراء الضرب، تم ضربي لكما بالأيدي على كل أنحاء الجسم بما في ذلك صدري ورأسي، والأشد كان على الصدر، شعرت بأني سأفقد الحياة، حيث تسارع نَفَسي وبكيت، كما وجهت لي الشتائم خلال الضرب. استمر هجوم المحققين المذكورين بضع دقائق تم توقف بينما كان نفسي متسارعا وكنت ابكي من شدة الالم وتنفيسا للغيظ الذي راكمته مثل هذه المواقف.

بعد نحو عشر دقائق نقلت الى غرفة الطبيب الذي أجرى لي فحصا، ورشَّ رذاذا على مكان الالم الاشد في الصدر ثم تم اقتيادي عبر الممر الى المطبخ حيث أعدت للشبح على كرسي، استمر بكائي القسري وتسارع نَفَسي نحو20 دقيقة حتى بعد شبحي على الكرسي وانا في المطبخ، وبعد ذلك تم وضعي مشبوحا ومعصوب العينين في الممر والذي زاد من المي عندما قال لي احد المحققين اتبكي وانت زوج النائب سميرة الحلايقة؟! فقلت له: لو كنتم تحترمون زوجتي النائب والنصف مليون فلسطيني الذين انتخبوها لما قمتم باعتقالي اصلا، بل انتم تمنعون ايضا حتى رئيس المجلس التشريعي نفسه من دخول مكتبه في مقر المجلس التشريعي لممارسة عمله وهو نائب رئيس السلطة الفلسطينية وفق القانون الاساسي فسكت ولم يُعَقِّبْ.

ويستطرد زوجي قائلا ان دافع الموقف الاول كان الحزن على حالنا معاشر الفلسطينيين، حيث نخطط لاقامة الدولة الفلسطينية ونطالب العالم بذلك ونحن نصفع بعضنا بعضا، عاجزين عن اعادة اللحمة الى شطري الوطن الذي لازال مسلوبا، ويزيد الحزن اكثر اذا علم المرء بأن دافع التعذيب هو نبش القبور واظهار المستور الذي لا يسيء الى امن الوطن او المواطن ولا للوحدة الوطنية، او تبريرا للاعتقال الذي هو سياسي في الأصل حتى النخاع.

ودافع الموقف الثاني الحزن على ذاك المربي الذي أفنى حياته في تربية الأجيال ولم يسعفه ذلك من اهانة ذاك السجان الذي ربما يكون من الجيل الثاني الذي تربى على يديه.

اما دافع الموقف الثالث، فكان دافعا قسريا لشدة الالم الذي تركه هجوم السجانين الاربعة، هذا فضلا عن الشعور بمكانتي الاجتماعية والدينية وعمري الذي شارف على الخمسين حيث لم اتعرض لمثل هذا الضرب وهذه الاهانات حتى في سجون الاحتلال الالصهاينة ي، هذا خلاصة ما حدثني به زوجي عن سر بكائه في سجن الامن الوقائي الفلسطيني في الخليل.

وحول ظروف الاعتقال الاخرى لزوجي ما بين يوم الاعتقال في 11/1/2011 وحتى تاريخ الافراج في 13/3/2011 يقول زوجي انه وبمجرد انزالي الى قسم التحقيق في يوم الاعتقال في حوالي الساعة التاسعة مساء وبعد اجراء الفحوصات اللازمة ابلغت الطبيب بأني اجريت ثلاث عمليات جراحية في اوقات سابقة، واحدة في الرأس والثانية ازالة الزائدة الدودية، والثالثة عملية فتاق، وبأني اعاني من الم في الظهر نتيجة تقلصات بين الفقرتين الغضروفيتين الثالثة والرابعة، ورغم ذلك أُدخلت الى الممر في قسم التحقيق للشبح، حيث وُضعت عصبة على عيناي وأُجلست على كرسي بلاستيكي مقابل جدار الممر، واستمر شبحي على الكرسي او واقفا ومعصوبا العينين حتى مساء يوم الاثنين 7/2/2011 باستثناء فترات تناول الطعام واداء الصلوات والذهاب للمرحاض والفترات المذكورة أدناه. كان يمنع الحديث ما بين المحتجزين المشبوحين او الالتفات يمنة ويسرة في حال نام احد المحتجزين المشبوحين على الكرسي كان يجري سكب الماء او الصراخ عليه، او ركل كرسيه، كان يجري أحيانا إجبار المعتقلين على الوقوف لساعات قد تصل الى 10ساعات متواصلة.. كان يجري انزالي والمحتجزين عن الكراسي والسماح لنا احيانا بالنوم لبضع ساعات كل اربعة ايام بلياليها، واذا لم يحدث ذلك يُسمح باعطاء حرام لكل محتجز خلال شبحهم على الكراسي بعد صلاة الفجر احيانا.

بعد يومين من اعتقالي مثلت امام النيابة العسكرية قبل ظهر يوم الخميس 13/1/2011 وتم تمديد توقيفي لمدة 15يوما قابلة للتجديد، عند فجر السبت 15/1/2011 وكنت لم انم لنحو 68ساعة وصل الى الممر احد السجانين حيث وقف خلفي وركلني بقدمه بقوة على ظهري بينما كنت مشبوحا على الكرسي ومعصوبا العينين.

وصرخ طالبا من المحتجزين المشبوحين الوقوف ولكن دون ركلهم، كما فعل بي، ثم طلب مني ذاك السجان التقدم خطوتين باتجاه معين ثم كرر ذلك بطلب التقدم باتجاهات مختلفة، تولد لدي انطباع بأنه يريد اهانتي خاصة بعد ركلي برجله على ظهري وانا مشبوح على الكرسي ومعصوب العينين.

بعدها ساد الهدوء ونحن مشبوحون وقلت لذاك السجان تفضل طخني، لقد اصبح عمري 48عاما وقد اخذت نصيبي من الدنيا، أنت لا تريد الضغط عليّ بغرض نزع الاعترافات بمقدار ما تريد اهانتي، لا يوجد شيء اعترف عليه، انها اعتقالات سياسية واضحة، انه إذلال واضح، يبدو ان احد المحققين سمعني فأُدخلت الى غرفة فيها محقق سألني: منذ متى لم تنم؟ قلت حوالي 68ساعة ورويت له ما حدث مع السجان الذي ضربني وأهانني دون سبب. احضر المحقق طبيبا وأعطاني (ابرة منومة )ونمت على فرشة في الممر واستيقظت نحو الساعة التاسعة صباحا، وعند استيقاظي تلاسنت مع السجان الذي ضربني فجرا، عندها حضر سجانان وضرباني لكما عدة مرات حتى سالت قطرات دم من انفي، ثم تم اقتيادي الى الحمام بطريقة مهينة فطلبت من السجان السير بتمهل الا انه دفعني بقوة حتى اسقطني على الارض على وجهي ثم اخذ بلكمي على رأسي وانا ملقىً على الارض، وتم توصيلي عن طريق سجان اخر الى الحمام، وجاء احد المحققين وهددني بالضرب بالحذاء، عدت للشبح على الكرسي في الممر حتى اذان العشاء واحضار وجبة العشاء التي اخذت بتناولها نحو السابعة مساءً، خلال ذلك طلبت من احد السجانين، ان يسمح لي برؤية الطبيب لعله يوصي باجراء فحص اشعة لرأسي الذي ضربت عليه، رد علي هذا السجان بقوله (سأجعلك تكره حالك) واخذ بقية الطعام من امامي دون ان أُكمل بقية وجبة العشاء عقوبة لي على هذا الطلب قائلا : (انت تريد ان تقرر لوحدك الذهاب الى المستشفى؟!)

استمر شبحي في الممر حتى بعد عشاء يوم الأحد 16/1/2011 حيث طلب السجانون من كل المحتجزين المشبوحين –معصوبي الأعين- الوقوف، وسحبوا الكراسي من تحتهم، قال لي احد السجانين ساخرا انت سائق الباص، عندها كنت اسعل سعلة جافة وكانت مؤلمة، بعد نحو ساعة من الوقوف مر الطبيب قربي وسمع سعالي، فسألني اذا كان عندي بلغم؟ ومنذ متى بدأ هذا النوع من السعال؟ فأجبته قبل ظهر اليوم نفسه.

أُخذت الى العيادة في قسم التحقيق، وأعطيت إبرة، وطلب الطبيب أن يسمح لي بالنوم بسبب وضعي الصحي، نُقلت الى المطبخ حيث نمت على فرشة حتى قبل ظهر يوم الاثنين 17/1/2011 ثم أُرجعت الى الشبح يومها حتى نحو الساعة الحادية عشرة ليلا ثم نُقلت الى غرفة في الطابق الثاني ومكثت فيها حتى ظهر الثلاثاء 18/1 /2011علمت لاحقا انه كانت هناك زيارة يوم الثلاثاء لمندوبي الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان لقسم التحقيق، فاستنتجت انه تم نقلي للطابق الثاني للحيلولة دون زيارة مندوبي الهيئة لي، أُعدت الى الشبح وبقيت حتى بعد صلاة عشاء نفس اليوم، ثم اخذت للتحقيق لاول مرة ولفترة قصيرة، سئلت عن علاقاتي الاجتماعية، ثم عن شخص ما، وعن علاقاتي مع ذلك الشخص، قلت باني لا اعرفه ولم اتعامل معه، عندها طلب المحقق ان اخرج من الغرفة، خلال خروجي اخذ المحقق يضربني لكما وصفعا على رأسي بضع مرات ثم أُعدت للشبح، وكان الضرب الاشد الذي تحدثت عنه انفا والذي تم بشكل جماعي من المحققين مساء الاربعاء 19/1/2011، حيث انه في مساء اليوم التالي بينما كنت مشبوحا سمعت صوت اشخاص يمرون قربي اعتقدت أنهم محققون فقلت قاصدا اسماعهم (انا تعرضت للضرب وحياتي تعرضت للخطر، واطالب بالتحقيق في ذلك) بعد يوم الاربعاء 19/1 لم اتعرض للضرب وتغير تعامل المحققين والسجانين معي الى الاحسن نسبيا ولكن بقي الشبح على حاله.

مساء الاحد 23/1/2011 أدخلت وكل المعتقلين المشبوحين الى زنازين جماعية نمنا خلالها، وفي صباح اليوم التالي الاثنين 24/1 قيل لي بأن لي محكمة، إلا انه تم نقلي لسجن الأمن الوقائي في بلدة الظاهرية جنوب غرب الخليل، هناك أُدخلت الى غرفة انتظار فيها طاولة مكتب، طلبت الحديث مع مدير السجن، غير ان محققا في الظاهرية حضر وهددني قائلا: (أنت في التحقيق ولا يسمح لك بالحديث مع احد).

بعد نحو الساعتين وخلال انتظاري، سمعت مدير السجن الذي اعرفه مسبقا يمر قرب الغرفة التي انتظرت فيها، والتي كان بابها مفتوحا جزئيا، فناديت عليه وتحدثت اليه حيث قال بانه لا يعلم بنقلي الى سجن الظاهرية.

اعدت مساء نفس اليوم الى سجن الامن الوقائي في الخليل، تبين لي انه كانت هناك زيارة لمندوبي الصليب الاحمر يوم الاثنين، فاستنتجت انه تم نقلي للظاهرية للحيلولة دون زيارة مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر لي، اعدت للشبح حتى يوم الخميس 27/1/2011، كنت حتى ذلك الوقت قد منعت من الاستحمام وقص اظافري بحجة انني لازلت في التحقيق، يومها وصل مندوبون من اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى قسم التحقيق في سجن الامن الوقائي في زيارة خاصة لي، تحدثت لهما عن اوضاعي وناشدتهم العمل على وقف شبحي، استمرت الزيارة نحو الساعة، وسمح لي بعدها بالاستحمام وقص اظافري ثم أُعدت للشبح بمجرد مغادرة مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

نقل مدير التحقيق "ابو فلسطين" وجزء من طاقم التحقيق واستُبدل مدير التحقيق وحل مكانه مدير عرَّف نفسه بأنه (ابو انصار) ومارس عمله فعليا صباح يوم الثلاثاء 8/2/2011 وكان المشبوحون قد اُدخلوا الى زنازين جماعية مساء الاثنين 7/2/2011، وقد اصدر ابو انصار تعليماته -ضمن سياسة جديدة- بوقف الشبح والضرب وابقى على العزل الانفرادي مع او بدون فراش، بقيت في الزنازين الجماعية حتى عصر يوم الاحد 13/2 /2011اخذت خلالها قسطا من الراحة.

بعدها نقلت الى الحجز الانفرادي لمدة شهر وبالتحديد من عصر الاحد 13/2 وحتى ظهر الاحد 13/3/2011 (يوم الافراج عني)

امضيت منها 13يوما بلياليها داخل الزنزانة الانفرادية دون أي نوع من الفراش او الغطاء ، وسحب السجانون مني البشكير والمصلية وجاكيتي خلال معظم هذه الايام، لم استطع النوم خلال الـ 13يوما المذكورة بلياليها، فعندما كنت اغفوا للحظات كنت استيقظ وانا اشعر بتجمد الجزء الأسفل من جسمي الملامس للبلاط.

مثلت مرة ثانية أمام النيابة العسكرية يوم الأربعاء 2/3/2011 يومها أبلغت ممثل النيابة العسكرية باني قضيت 38يوما من فترة احتجازي التي كانت حينها خمسين يوما بلياليها دون نوم، اما شبحا على الكرسي او وقوفا ومعصوبا العينين او بالسجن الانفرادي في زنزانة انفرادية دون فراش او غطاء، وسمح لي بالنوم فقط 12 ليلة من الليالي الخمسين المذكورة.

قرر النائب العسكري يومها تمديدي 15يوما اخرى حسب ما قال لي مدير التحقيق بعد نقلي في نفس اليوم الى مقر الوقائي في الخليل، قبل ظهر يوم الاحد 13/3/2011 استدعيت من الزنزانة الانفرادية لمقابلة مدير التحقيق، سألني عن الشخص الذي قيل انه اعترف علي فكررت اجابتي السابقة حوله بعدم معرفتي له وعدم تعاملي معه، وبعد ظهر نفس اليوم تم اطلاق سراحي.

وكانت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله قد قررت الافراج عني فورا وذلك يوم الاحد 6/3/2011 في دعوى عدل عليا رقم 84/2011 بعد ان رفع محاميان قضيتي الى المحكمة المذكورة في تاريخ 6/2/2011.

لكن زوجي لم يُنهِ كلامه بعد وقال بأن هناك تفصيلات أخرى مما حدث معي ليس من المناسب الحديث فيها ، ولكني أعتقد أن السبب وراء إعتقالاتي المذكورة المتكررة لدى جهاز الامن الوقائي هو دفعي للضغط على زوجتي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني بعدم التحدث والتصريح بآرائها التي تتعارض احيانا مع موقف السلطة الفلسطينيه الرسمي لوسائل الاعلام خاصة فضائية الاقصى، وقد أُبلغت صراحة بذلك خلال مراجعاتي المتكررة لجهاز الامن الوقائي في الخليل في الفترة الواقعة ما بين 18/12/2010 وحتى 9/1/2011 وكتبت كتابا رسميا موجها لمدير مديرية الامن الوقائي في الخليل رددت فيه على مثل هذا الطلب وطالبت في الكتاب بانهاء ملف استدعائي واعتقالاتي المتكررة على يد الجهاز وسلمت الكتاب في احدى المراجعات لضابط في الوقائي اعرفه، والكتاب موقع بتاريخ 26/12/2010 واحتفظ بصورة طبق الاصل عنه.

وحتى انتهاء زوجي من الكلام لم تكن احلام شهرزاد بطلوع الفجر هي احلامي لم تكن شهرزاد هي التي تروي القصة بل هي التي كانت، تستمع لأنفاس الفجر حتى يبدأ عندها مشوار للحلم الجديد، وحتى بعد ان أنهى زوجي حديثة وتنفس الفجر على سماء الخليقة ظلت عيوني مفتوحة ادعو على من قتل احلام عصافيري بيوم جميل دافئ، وأخيرا أيها الأحبة بانت ابتسامة الفجر على أسرتِكمْ ولكن نهارنا ظل مشنوقا على جدران زنازينهم

يا أحرار العالم لقد حدث هذا لزوجي وللمئات مثله بزيادة في القدر أو اقل من ذلك وانتم نائمون غارقون في دفء أسرَتِكمْ وملاءاتها الناعمة

كيف إذا لا تبكي الرجال في زنازين الوقائي وفيها تنتهك أقدار الناس وكراماتهم؟؟!!

كيف إذا يصبرون ؟؟!! كيف تمضي عليهم اللحظات ؟؟!!

♥ يا زوجي العزيز♥
۞ ليس عيبا أن يبكي الرجال ۞
۞ ولكن العيب للضمائر التي قتلها قيح الحقد وصديد الفُرقة ۞
الرسول بكى في مواقف أقل كثيرا من التي ذكرتها
والصحابة بكوا والأنبياء بكوا
يا رب إنتقم لنا ممن ظلمنا إذا لم تهدِهم سبل الرشاد
هذا آخر القول لدينا.




ونحن نقول :
نعم أختنا الفاضلة سميرة حلايقة
ليس عيباً أن يبكي الرجال
والحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام بكى وهو أكرمنا
ولكن حين يبكي الرجال فمعنى ذلك أن الأمر جلل
وهو بالتأكيد كذلك
فإلى متى يا أهلنا ؟
إلى متى سنظل نقرأ مثل هذه التفاصيل من إهانات وتعذيب وحط للكرامة الإنسانية والوطنية ، ونحاول أن نتناساها بعد ساعات أو أيام ونعيش حياتنا كأن شيئاً لم يكن، فقط لأن الأمر لم يحصل معنا شخصياً؟؟؟؟
إلى متى نقبل بإهانة خير أبنائنا وإخواننا والمربين الأفاضل وكبار السن والشباب لا لذنب اقترفوه ، إنما بسبب عقد نفسية وانحطاط أخلاقي لدى فئة يظنون بأنهم، وقد باعوا أنفسهم للشيطان لمصالح دنيوية، يملكون حق المتاجرة بمصائرنا وحياتنا؟؟؟؟
ألم يحن الوقت لنقف مرة وللأبد بوجههم ونضع حداً لمعاناتنا؟؟؟؟

وأتذكر قول الشاعر :

نادى عليَ دم الشهــــــــــيد يقول لي *** أترى تمد يداً تصافح قاتلـي
والقـــــــدس أنبتت الجراح زهورها *** ثأراً وإن تسقى الخيانة تذبل
هذا التـــــــراب مضـــــمخٌ بدمـــائنا *** أتبيعه يوماً لجــند البـــــاطل




نزّل عينكـ ... لَطخكـ


نحن لن نستسلم .. ننتصر أو نموت .. هؤلاء رجال الامة
فلسطين فى القلب - على الفيسبوك

قناة نور المهدى فلسطين - على اليوتيوب

منتدى نور المهدى فلسطين - على الفيسبوك

لنتضامن جميعاً مع الأسرى في يوم الأسير
http://www.facebook.com/AseerDay
اللهم مكن المجاهدين الصابرين المرابطين من رقاب بني صهيون






التوقيع /
محمد نور المهدى رضوان




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nooralmahdy.yoo7.com
نور المهدى
Admin


عدد المساهمات: 210
تاريخ التسجيل: 28/05/2010
العمر: 38
الموقع: مدير منتدى نور المهدى فلسطين

مُساهمةموضوع: رد: النائبة سميرة حلايقة : ما الذي أبكى زوجي في سجن الأمن الوقائي في الخليل؟!   الجمعة 08 أبريل 2011, 8:38 am







يا الله ما أروعك أختي الكريمة
كلمات كافية لأن تكسر كل جدران الزنازين
أكيد زوجك عند قراءته لهذه الكلمات سيتسع السجن عليه أكثر مما كان
بوركت أختي الكريمة النائبة الحلايقة على هذه الروح التي تمتلكينها
نسأل الله العلي القدير أن يربط على قلوبكم ويزيدكم قوة وصلابة في وجهة الطغيان الظالم

قمة الوفاء
نائبة حرة شريفة ... لم يستطيعوا تقيدها .. فقيدوا زوجها الفاضل ظناً منهم أنهم بأفعالهم السوداء هذه يجبرون الأخت الفاضلة ونائبتنا الكريمة على التقهقر قيد أنملة

كان الله في عونك يا أمنا الكريمة ... فحين قرات تلك الكلمات التي خرجت من معاناة الألم ... تذكرت شيء واحداً والله ، ألا وهو :
وِقفة من وقفات الأم الفاضلة المجاهدة
زينب الغزالي
حين وافق زوجها على الزواج بها رغم المحن التي قد تصيبها

وإليكِ النص يا أختنا الفاضلة سميرة الحلايقة
ليس تعليماً منا لكم ... فنحن نتتلمذ على أيديكم
ولكن تذكرة وتثبيتاً للنفوس ... والله أكبر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۞ وقفة مع زوجي ۞
لم يكن عملي في هذا النشاط يعطلني عن تأدية رسالتي في المركز العام لجماعة السيدات المسلمات ولا يجعلني أقصر في واجبي الأسري ، غير أن زوجي الفاضل المرحوم محمد سالم سالم لاحظ تردد الأخ عبد الفتاح إسماعيل وبعض لبنات طاهرة زكيه من الشباب المسلم على منزلنا . فسألني زوجـي : هل هناك نشاط للإخـوان المسلمين ؟ أجبت : نعم . . فسألني عن مدى النشاط ونوعيته . . قلت : إعادة تنظيم جماعة الإخوان .. ولما أخذ يبحث الأمر معي قلت له : هل تذكر يا زوجي العزيز عندما اتفقنا على الزواج .. ماذا قلت لك ؟ قال : نعم اشترطت شروطاً ، ولكني أخاف عليك اليوم من تعرضك للجبابرة . ثم صمت وأطرق برأسه فقلت له :
أنا أذكر جيداً ما قلت لك : لقد قلت لك يومها : إن هناك شيئاً في حياتي يجب عليك أن تعلمه أنت لأنك ستصبح زوجي ، ومادمت قد وافقت على الزواج فيجب أن أطلعك عليه على ألاّ تسألني عنه بعد ذلك ، وشروطي بخصوص هذا الأمر لا أتنازل عنها . . أنا رئيسة المركز العام لجماعة السيدات المسلمات .. وهذا حق ، ولكن الناس في أغلبهم يعتقدون أني أدين بمبادئ الوفد السياسية ، وهذا غير صحيح ... الأمر الذي أومن به وأعتقده هو رسالة الإخوان المسلمين ... ما يربطني بمصطفى النحاس هو الصداقة الشخصية ، لكني على بيعة مع حسن البنا على الموت في سبيل الله ، غير أني لم أخط خطوة واحدة توقفني داخل دائرة هذا الشرف الرباني ، ولكني أعتقد أني سأخطو هذه الخطوة يوماً ما بل وأحلم بها وأرجوها ، ويومها إذا تعارضت مصلحتك الشخصية وعملك الاقتصادي مع عملي الإسلامي ووجدت أن حياتي الزوجية ستكون عقبة في طريق الدعوة وقيام دولة الإسلام فسنكون على مفرق طريق ، ويومها أطرقت إلى الأرض ثم رفعت رأسك والدموع محبوسة في عينيك لتقول : أنا أسألك لتقول : أنا أسألك ماذا يرضيك من المطالب المادية فلا تسألين ولا تطلبين أي شئ من مهر أو مطالب زواج ، وتشترطين عليّ ألا أمنعك عن طريق الله ..
أنا لا أعلم أن لك صلة بالأستاذ البنا ، والذي أعلمه أنك اختلفت معه بشأن انضمام جماعة السيدات المسلمات إلي الإخوان المسلمين .
قلت : الحمد لله ، اتفقنا أثناء محنة الإخوان سنة 1948 قبل استشهاد البنا ، وكنت قررت أن ألغي أمر الزواج من حياتي ، وأنقطع للدعوة انقطاعاً كلياً .. وأنا لا أستطيع أن أطلب منك اليوم أن تشاركني هذا الجهاد ، ولكن من حقي أن اشترط عليك ألا تمنعني جهادي في سبيل الله ، ويوم تضعني المسئولية في صفوف المجاهدين فلا تسألني ماذا أفعل ولتكن الثقة بيننا تامة ، بين رجل يريد الزواج من امرأة وهبت نفسها للجهاد في سبيل الله وقيام الدولة الإسلامية وهي في سن الثامنة عشرة ، وإذا تعارض صالح الزواج والدعوة إلى الله ، فسينتهي الزواج وتبقى الدعوة في كل كياني . .
ثم توقفت عن الكلام برهة ونظرت إليه قائلة : هل تذكرت ؟ قال : نعم . قلت : اليوم أطلب منك أن تفي بوعدك .. لا تسألني بمن ألتقي . وأدعو الله أن يجعل أجر جهادي قسمة بيننا فضلاً منه سبحانه إذا تقبل عملي . . أنا أعلم أن من حقك أن تأمرني ومن واجبي أن أطيعك ولكن الله أكبر في نفوسنا من أنفسنا ، ودعوته أغلى علينا من ذواتنا . ونحن في مرحلة خطيرة من مراحل الدعوة . . قال : سامحيني ، أعملي على بركة الله . يا ليتني أعيش وأرى غاية الإخوان قد تحققت ، وقامت دولة الإسلام .. يا ليتني كنت في شبابي فأعمل معك .



ما أكثر القُيود التي تربُط الإنسان بالدنيا ... لكن أعجبها جميعاً قيد الأمل


أحبــــك رغم الذي يفعلـون **** رغم المنافي رغم السـجون
فأنتِ التي علمـــــــــــــــتِني **** حبَّ الشهـــــادةِ كيف يكون
فيا قدس أنت عروس البلاد **** وأمَّ الرجال فهــــــل تعلمين






التوقيع /
محمد نور المهدى رضوان




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nooralmahdy.yoo7.com
 

النائبة سميرة حلايقة : ما الذي أبكى زوجي في سجن الأمن الوقائي في الخليل؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ما الذي حدث للمنتدى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
» هل عمرو خالد هو طفل الشرق العظيم الذي تنبأت بولادته في مصر في الستينات العرافة الأمريكية ؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور المهدى فلسطين ::  :: -